الشيخ باقر شريف القرشي
46
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )
أباك لكما قال أعشى بني قيس بن ثعلبة « 1 » : فأنت الجواد وأنت الذي * إذا ما القلوب ملأن الصدورا جدير بطعنة يوم اللقا * يضرب منها النساء النحورا وما مزبد من خليج البحا * ر يعلو الآكام ويعلو الجسورا « 2 » بأجود منه بما عنده * فيعطي الألوف ويعطي البدورا « 3 »
--> ( 1 ) أعشى بني قيس : هو الأعشى الكبير أسمه ( ميمون ) بن قيس ولد بقرية باليمامة يقال لها منفوحة وفيها داره وقبره ويقال إنه كان نصرانيا وهو أول من سأل بشعره ، وفد إلى مكة يريد النبي ( ص ) وقد مدحه بقصيدة أولها : ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وبت كما بات السليم مسهدا ومنها : أجدك لم تسمع وصاة محمد * نبي الإله حين أوصى وأشهدا إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى * ولاقيت بعد الموت من قد تزودا ندمت على ألا تكون كمثله * وأنك لم ترصد بما كان أرصدا فلقيه أبو سفيان في الطريق فأخبره بقصته فجمع له مائة من الإبل ورده عن قصده فلما صار بقاع منفوحة رمى به بعيره فقتله ومن شعره : قد يترك الدهر في خلقاء راسية * وهيا وينزل منها الأعصم الصدعا وكان شيء إلى شيء ففرقه * دهر تعود على تفريق ما جمعا الخلقاء : الصخرة الثابتة . الأعصم : الذي في يده بياض . الصدع . الفتى من الوعول جاء ذلك في معجم الشعراء للمرزباني ( ج 2 ص 401 ) ( 2 ) مزبد : مشتق من أزبد البحر إزبادا فهو مزبد ( بالتحريك ) وهو كالرغوة . الآكام : جمع أكمة كقصبة وهي التل . ( 3 ) البدور : جمع مفرده بدرة كوردة وهي كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم أو سبعة آلاف دينار .